أبو عزام نت
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم يسرنا انظمامك إلى أسرتنا المتواضعة
المواضيع الأخيرة
» حصريا أجمل وأوضح خط لهواتف الجيل الثاني يدعم خط الأوبرا ‎Font-Mnsor & Font-H-Aboazzam
الخميس 13 ديسمبر 2012, 8:03 pm من طرف أبوعزام

» الموقع الوحيد الذي يقدم هدايا فور تسجيلك هنا http://www.edara.com/MyAccount/RegisterNewAccount.aspx
الأربعاء 29 أغسطس 2012, 4:00 am من طرف وفاء زياد

» إقتراح للإخوه والاخوات الخبراء
الخميس 23 أغسطس 2012, 3:38 am من طرف ابوالمثنى

» أكواد تنزيل برامج مباشرة لجوالات الجيل الثاني كتجربة وإن شاء الله تجدون مايسركم مستقبلا
الإثنين 14 مايو 2012, 12:41 pm من طرف أبوعزام

» إعدادات بريد الياهو على الجوال
الخميس 12 أبريل 2012, 7:27 am من طرف الخفاجي الديري

» اذا انسرق جوالك تعال شوف كيف تحرق دم السارق
الخميس 12 أبريل 2012, 7:22 am من طرف الخفاجي الديري

» كرامة تتغلب على حب
الأربعاء 11 أبريل 2012, 3:34 am من طرف أبوأحمد

» برامج نوكيا الشرق الأوسط
الجمعة 23 مارس 2012, 5:39 pm من طرف eleulma

» تعريب أحدث إصدار من المتصفح الرهيب أوبرا ميني بمعالج يدوي هاندلر Opmod421b15HAr.jar
الإثنين 13 فبراير 2012, 1:01 am من طرف ali abuans

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شهيدة المسرى - 104
 
أبوعزام - 38
 
ابوالمثنى - 35
 
المجملي - 26
 
أبوأحمد - 22
 
الجمال - 15
 
الهواوي - 9
 
أبو صالح - 8
 
البلوي - 8
 
المشتعل - 6
 


رجل عرف ربه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رجل عرف ربه

مُساهمة من طرف أبوأحمد في الجمعة 28 أكتوبر 2011, 8:48 am

من كتاب نقطة الغليان للدكتور مصطفي محمود

السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
كان الرجل مريض بمرض عضال لا يعرف له علاجاً فكلما جلس فى مكان قال له الناس -رائحتك كريهة - ألا تستحم.
وتردد على الأطباء وفحص الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد والأمعاء.. وكانت النتيجة لا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سبب عضوياً مفهوم لهذه الرائحة.
وكان يتردد على الحمام عدة مرات فى اليوم ويغتسل بأغلى العطور فلا تجدى هذه الوسائل شيئاً.. ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى يتحول إلى قبر منتن يهرب منه الصديق قبل العدو.
وذهب يبكى لرجل صالح.. وحكى له حكايته فقال الرجل الصالح.. هذه ليست رائحة جسدك.. ولكنها رائحة أعمالك.
فقال الرجل مندهشاً : وهل للأعمال رائحة ؟
فقال الرجل : تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب.. ويبدو أن الله أحبك وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى توبة.
فقال الرجل معترفاً : أنا بالق أعيش على السرقة والإختلاس والربا وأزنى واسكر وأقارف المنكرات
قال الرجل الصالح : وقد رأيت فهذه رائحة أعمالك.
قال الرجل : وما الحل؟
قال الصالح : الحل أصبح واضحاً أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحاً.
وتاب الرجل توبة نصوحاً واقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت كما هى..فعاد يبكى إلى الرجل الصالح.. فقال له الرجل الصالح :
لقد أصلحت أعمالك الحاضرة ، أما أعمالك الماضية فقد نفذ فيها السهم.. ولا خلاص منها إلا بمغفرة.
قال الرجل : وكيف السبيل إلى مغفرة ؟
قال الصالح : إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك.. والحج المبرور يخرج منه صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته امه فاقصد الحج.. واسجد لله.. وابك على نفسك بعدد أيام عمرك..
وتصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج.. وسجد فى كل ركن بالكعبة وبكى بعدد أيام عمره.. ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير إلى حظائرها.. فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل الله له فرجاً من كربه.
وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى فى الحلم الجثث التى كانت فى المقبرة تجمع أكفانها وترحل هاربة.. وفتح عينيه فرأى جميع الجثث قد رحلت بالفعل وجميع اللحود فارغة..فخر ساجداً يبكى حتى طلع الفجر فمر به الرجل الصالح.. وقال له : هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالإعتراض.. وأنت لا تبكى اتهاماً لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية فى حقك.
قال الرجل : لا أفهم !!
قال الصالح : هل ترى أن الله كان عادلاً فى حقك ؟
قال الرجل : لا أدرى.
قال الصالح : بالضبط.. إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك.. وبهذا قلبت الأمور فجعلت الله مذنباً وتصورت نفسك بريئاً..وبهذا كنت طول الوقت تضيف غلى ذنوبك ذنوباً جديدة فى الوقت الذى ظننت فيه انك تحسن العمل.
قال الرجل : ولكنى أشعر بأنى مظلوم.
قال الصالح : لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذاباً اكبر ولعرفت أن الله ابتلاك لطفاً بك.. ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك بالظلم.. فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك.. فإنك إلى الآن ورغم حجك وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد.
قال الرجل : كيف.. ألست مسلماً ؟!
قال الصالح : نعم لست مسلماً ، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ.. وذلك لا يكون إلا بالقبول وعدم الإعتراض والإسترسال مع الله فى مقاديره وبان يستوى عندك المنع والعطاء وان ترى حكمة الله ورحمته فى منعه كما تراه فى عطائه.
فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان فعدل الله لا يتخلف ، وهو عادل دائماً فى جميع الأحوال ورحمته سابغة فى كل ما يجريه من مقادير فقل لا إله إلا الله ثم استقم.. ذلك هو الإسلام.
قال الرجل : إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة.
قال الصالح : تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك.
قال الرجل : كيف ؟
قال الصالح : إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله.. تقول له استغفرت فلم تغفر لى.. سجدت فلم ترحمنى.. بكيت فلم تشفق على.. صليت وصمت وحججت إليك فما سامحتنى.. أين عدلك ؟
وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلاً - يا أخى ليس هذا توحيداً.
التوحيد أن تكون إرادة الله هى عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكان يدك أصبحت يده ولسانك لسانه.. التوحيد هو أن تقول نعم. وتصدع بالأمر مثل ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا..لأنه لا إله إلا الله.. لا عادل ولا رحمن ولا رحيم ولا حق سواه..هو الوجود وأنت العدم..فكيف يناقش العدم الوجود..غنما يتلقى العدم المدد من الوجود ساجداً حامداً شاكراً..لأنه لا وجود غيره..هو الإيجاب وما عداه سلب.. هو الحق وما عداه باطل.
فبكى الرجل وقد ادرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط.
قال الصالح : الآن عرفت فالزم.. وقل لا إله إلا الله..ثم استقم.. قلها مرة واحدة من أحشائك.
فقال الرجل : لا إله إلا الله.
فتضوع الياسمين وانتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة من رياض الجنة تنزلت على الأرض.
وتلفت الناس... وقالوا.. من هناك.. من ذلك الملاك الذى تلفه سحابه عطر.
قال الرجل الصالح : بل هو رجل عرف ربه

أبوأحمد
جديد
جديد

عدد المساهمات : 22
نقاط : 67
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى