أبو عزام نت
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم يسرنا انظمامك إلى أسرتنا المتواضعة
المواضيع الأخيرة
» حصريا أجمل وأوضح خط لهواتف الجيل الثاني يدعم خط الأوبرا ‎Font-Mnsor & Font-H-Aboazzam
الخميس 13 ديسمبر 2012, 8:03 pm من طرف أبوعزام

» الموقع الوحيد الذي يقدم هدايا فور تسجيلك هنا http://www.edara.com/MyAccount/RegisterNewAccount.aspx
الأربعاء 29 أغسطس 2012, 4:00 am من طرف وفاء زياد

» إقتراح للإخوه والاخوات الخبراء
الخميس 23 أغسطس 2012, 3:38 am من طرف ابوالمثنى

» أكواد تنزيل برامج مباشرة لجوالات الجيل الثاني كتجربة وإن شاء الله تجدون مايسركم مستقبلا
الإثنين 14 مايو 2012, 12:41 pm من طرف أبوعزام

» إعدادات بريد الياهو على الجوال
الخميس 12 أبريل 2012, 7:27 am من طرف الخفاجي الديري

» اذا انسرق جوالك تعال شوف كيف تحرق دم السارق
الخميس 12 أبريل 2012, 7:22 am من طرف الخفاجي الديري

» كرامة تتغلب على حب
الأربعاء 11 أبريل 2012, 3:34 am من طرف أبوأحمد

» برامج نوكيا الشرق الأوسط
الجمعة 23 مارس 2012, 5:39 pm من طرف eleulma

» تعريب أحدث إصدار من المتصفح الرهيب أوبرا ميني بمعالج يدوي هاندلر Opmod421b15HAr.jar
الإثنين 13 فبراير 2012, 1:01 am من طرف ali abuans

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شهيدة المسرى - 104
 
أبوعزام - 38
 
ابوالمثنى - 35
 
المجملي - 26
 
أبوأحمد - 22
 
الجمال - 15
 
الهواوي - 9
 
أبو صالح - 8
 
البلوي - 8
 
المشتعل - 6
 


°•. دمعة تائب .•°

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

°•. دمعة تائب .•°

مُساهمة من طرف أبوأحمد في الأربعاء 26 يناير 2011, 7:39 am

دمعة تائب
محاضرة رائعه للشيخ:
إبراهيم الدويش

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك سبحان الذي تعطف العز وقال به سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي الفضل والنعم سبحان ذي المجد والكرم سبحان ذي الجلال والإكرام لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته2 ولا هما إلا فرجته ولا مريضا إلا شفيته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين اللهم تب على التائبين 3اللهم اقبلهم عندك برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم ارحمنا برحمتك
يا ربِّ إن عظمت ذنوبي كثرةً فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ فبمن يلوذ ويستجير المجرم
رب دعوتك ما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد أحبتي في الله :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... نلتقي وإياكم بموضوع بعنوان ( دمعة تائب ), دمعة تائب ذاق حلاوة التوبة وعرف طعمها فمشاعره جياشة وعباراته صادقة ودموعه حارة ففي قلبه حرقة وفي دمعه أسرار وجد للطاعة حلاوة وللعبادة لذة عرف طعم الحياة وذاق طعم السعادة والراحة وحلاوة الإيمان دمعة تطفئ حرقة الذنوب والعصيان وتخفف مرارة البعد والحرمان وتشعر بالأمان والحنان دمعة تائب من عبد اقترف وانحرف فبادر واعترف ومن عبد أجاب فأناب وراجع فتاب دمعة تائب من قلب انفطر تعشق السحر يا ترى ربي غفر دمعة من القلب تسري وعلى الخدين تجري لتعلن فك أسري دمعة تائب تعزف لحنا عذبا على الخدين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين دمعة تنجلي بها ظلمة الليل الحزين وظلام السنين وذكريات وأحزان وأشجان دمعة تائب من خطاياه معترف بما جناه معتذر إلى مولاه لا إله إلا الله قرب المحب وأدناه وبلغه مناه من طلبه أعطاه ومن لاذ بحماه حماه . يا عبد الله ماذا بعد الصحة إلا السقم وماذا بعد البقاء إلا الفناء وماذا بعد الشباب إلا الهرم.أخوة الإيمان : إنما مرض القلوب من الذنوب اسمعوها جيدا تأملوها إنما مرض القلوب من الذنوب وأسر العافية أن نتوب ففي التوبة يتذوق العبد حلاوة اللقاء بربه الرحيم الرحمن غافر الذنب وقابل التوب بعد أن تجرع مرارة الفراق وأوغل في طريق الشقاق والنفاق (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )), التوبة باب الرجاء والأمل فسبحـــــان من فتح لنا باب الأمل وسبحان من هو أرحم بنا من أمهاتنا فأي طعم للحياة بدون التوبة, التوبة دموع حرا كالشموع تضيء طريق الرجوع التوبة مشاعر وأحاسيس ترسم طريق الأمل التوبة ابتسامة ونبضة قلب تفطر ألما وكمدا كيف وهي بينك وبين رب يراك ويعلم كل ما اقترفت يداك وهي عنده في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ولكنه رب غفور رحيم فمن أعظم منه جودا والخلائق له عاصون يراقبهم ويكلأهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصوه ويتولاهم ويحفظهم كأنهم لم يذنبوا يجود بالفضل على العاصي ويتفضل على المسيء من ذا الذي دعاه فلم يجبه ومن ذا الذي سأله فلم يعطه ومن ذا الذي أمله لنائبة فقطع به أمن ذا الذي أناخ ببابه فنحاه ومن ذا الذي رجاه فقطع رجاه هو الفضل ومنه الفضل وهو الجواد ومنه الجود وهو الكريم ومنه الكرم ومن كرمه أن غفر للعاصين وأعطى السائلين وأحب التوابين والمتطهرين نذنب ونعص ونخطئ ونسيء ثم نأوي إليه نستغفره ونتوب إليه ... نستغفره وندعوه ونتوب إليه ونرجوه فأين عنه نهرب وأين عن بابه يتنحى العاصون المذنبون أمثالنا فمن لنا سواك يا ربنا إن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين يا رب يا رب كم بيني وبينك من الأسرار وهتك الأستار لكن عزائي أني أحبك بيني وبينك جسر حب خالدي ورء تحرك كل قلب جامدي بيني وبينك من صلاتي سلم مازلت أمنحه عزيمة صاعدي أرقى به عن هذه الدنيا التي تغري ببهجتها فؤاد العابدي يا رب عفوا إن ذنبي لم يزل عبئا يعذبني ويوهن ساعدي أخطأت يا ذا العفو حتى صرت في طرق الأسى أمشي بذهن شاردي أرنو إليك بمقلة مكسورة فيها من العبرات أصدق شاهدي يا رب أوهن قلبي الشاكي الأسى يا رب ماجة بالأنين قصائدي من ذا الذي يفك الطوق عن عنقي إذا جمع الأنام على صعيد واحدي مالي سواك إذا تضاربت الرؤى حول الصراط وجف ماء الرافدي وجهت نحوك يا مهيمن دعوة مشفوعة مني برهبة ساجدي ..
معاشر الأخوة والأخوات بشائر ومبشرات فالتائبون والتائبات بالعشرات والمئات أجفانهم تفيض بالعبرات وعبر الهاتف أطلقوا الزفرات ورسائلهم وربي تئن بالحسرات والآهات ., هذه تائبة أوغلت في طريق الفساد حتى الثمالة كتبت تقول : طلبت الموت وسعيت له أكلت حبوبا وأصبت بحالة تسمم ولم أمت كسرت كأسا ومزقت شرايين يدي اليسرى ولم أمت أخذت مسدس أخي وكنت على وشك أن أفرغه في صدري ولكن أمي كانت أسرع مني ومنعتني ومع كل ما حدث كنت افتقر إلى شيء كنت أسأل نفسي دائما لماذا لا تعجبني هذه الحياة التي أحياها حتى تعرفت في عملي على إحدى الأخوات الصالحات ... إلى أن قالت في رسالتها بدأت أصلي وتركت التلفاز وسماع الأغاني ومزقت الصور التي في غرفتي وتركت كل ما هو حرام وها أنا على هذا الطريق الذي وجدته أخيرا نعم هذا ما كنت افتقده وما كنت أريده هذه هي الراحة وهذه هي الحياة التي أريدها أخي لا أريد العودة إلى الوراء بعدما وجدت طريق الهداية أريد رضا ربي لا أريد إغضابه أخي إن في دموعي لذة الخائف من ربه وفي صدري هواء نقيا لم استنشقه منذ ولدت وفي عيني نظرة تائبة خائفة من النظر إلى المحرمات إنني أريد رأيك ولكن قبل أن تحكم علي تذكر بأن الله يقبل التوبة وأنا تائبة والله شاهد على ما أقول أخي أعطني رأيك ولا تبخل علي بنصيحة أخي أنا مازلت أتخبط فأمسك بيدي حتى يشتد ساعدي ..إلى آخر كلماتها
يا معشر التائبين .. يا معشر التائبين إياكم والفزع إلى المخلوقين وعليكم بالاعتصام برب العالمين والإسرار له بالتوجع والأنين (( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم )) .
كم في الظلام له إذا نام الورى من زفرة في إثرها يتوجع
ويقـول في دعواته يا سيــــدي العين يسعدها دموع الرجع
إني فزعت إليك فارحم عبرتي وإليك من ذل الخطيئة أفزع
فامنن عليا بتوبة أحيـــــى بها إني بما صرمت يداي مروع

القلب محترق والدمع مستبق والكرب مجتمع والصبر مفترق
كيف القرار على من لا قرار له مما جناه الهوى والشوق والقلق
يا رب إن كان شيء فيه لي فرج فامنن علي به مادام بي رمق
وإليكم مشاعر تائبة كتبتها بيدها ومما قالت : هاجت في نفسي مشاعر صادقة وتفجرت الوجدان دموع ساخنة وغشاني الخوف بعد حضوري تلك الكلمات استيقظت من غفلتي بعدها بكيت بكاء شديدا لم أبكه من قبل تحسرا وندما على ما مضى من الذنوب والمعاصي لم أكن أتصور ذلك لقساوة قلبي فلا اعتقد أن هناك من أقسى مني قلبا أنني أريد أن أتوب إلى الله وأعود إليه ولكن هناك شيء ما يحول بيني وبين التوبة لا أعرف ما هو فكلما حاولت الرجوع والتوبة وتبت عدت مرة أخرى للذنوب وأشد من قبل أسألكم بالله ساعدوني فقد مللت من عصيان الله وكثرة الذنوب وفي بعض الأحيان أيأس وأظن أن الله لن يهديني إن أعظم شيء عصيت الله فيه هي الصلاة فقد جعلتها محطة تفكير أؤديها بسرعة وأنقرها كنقر الغراب لا أدري كم انصرف من الركعات لا أصدق أنني انتهيت منها لأنني وأنا أؤديها أحس بهموم الدنيا كلها فوق رأسي .. ثم عددت بعض معاصيها , إلى أن قالت: وفي ختام رسالتي هذه أطلب منكم مساعدتي وإنقاذي من عذاب الله بأسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان فأنا خائفة جدا من أن يأتي أجلي وأنا على هذه الحال . أختكم المستنجدة
وهذا تائب يقول: وقد أغرورقت عيناه بالدموع قال: فقد بدأت بالبكاء على نفسي وعلى ما مضى من عمري في التفريط في حق الله وحق الوالدين بدأ عقلي يفكر وقلبي ينبض وكل جوارحي تناديني اقتل الشيطان والهوى وبدأت حياتي تتغير وهيأتي تتبدل فقد خرجت من حياة الفسق والمجون إلى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان و الاطمئنان و الاستقرار إلى أخر كلماته.
وهكذا أيها الأحبة هكذا فالتائب غزير الدمعة وكثير العبرات والزفرات ودموع التائبين فيها عبرة لكل عاقل وصرخات النادمين مليئة بالدروس والمواعظ تبكي عيونهم أسف لما مضى وتتقطع أفئدتهم على ما فات وانتهى .
أخيتي لا تبكي أخي لا تبكي بكاء اليأس وابكي بكاء الفرح وانثر دموع السعادة في الحياة الجديدة
أتبكي وفي عينيك تزدحم الرؤى وفي قلبك الشادي من الحب جدول
أتبكي وفي أعماقك النبع لم يزل سخيا وعهدي أن قلبك ينهل
بربك لا تكسر على صخرة الأسى صمودك إن اليأس يدمي ويقتل
بادر ولا تتردد إياك والتسويف أسرع قبل فوات الأوان واسمع للمبادرة والعزيمة عند هذه المرأة المؤمنة لقد زنت نعم أخطأت وغفلت عن رقابة الله للحظات لكن حرارة الإيمان وخوفها من الرحمن أشعلت قلبها وأقضت مضجعها فلم يهدأ بالها ولم يقر لها ولم يقر قرارها عصيت ربي وهو يراني كيف ألقاه وهو نهاني (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ومن يفعل ذلك يلقى آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا )), حر المعصية تأجج نارا في قلبها وأقلقها كبر المعصية في عينها وخبث الفاحشة يستحقر في صدرها حتى لم تقنع بالتوبة بينها وبين ربها فقالت: أصبت ذنبا فطهرني عجبا لها ولشأنها هي محصنه وتعلم أن الرجم بالحجارة حتى الموت هو حدها فينصرف عنها الحبيب صلى الله عليه وسلم يمنة ويسرة ويردها وفي الغد تأتي وتقدم له الدليل على فعلها لم تردني لم تردني لعلك تردني

أبوأحمد
جديد
جديد

عدد المساهمات : 22
نقاط : 67
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: °•. دمعة تائب .•°

مُساهمة من طرف شهيدة المسرى في الأربعاء 26 يناير 2011, 2:39 pm

بارك الله فيك
و

avatar
شهيدة المسرى
متمكن
متمكن

الجنس : انثى عدد المساهمات : 104
نقاط : 247
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
العمر : 31
الموقع : مخيم النصيرات
المزاج : ثـائــرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تتممة لمحاضرة [ دمعة تائب ]

مُساهمة من طرف أبوأحمد في الأربعاء 02 فبراير 2011, 12:11 pm

وفي الغد تأتي وتقدم له الدليل على فعلها لم تردني لم تردني لعلك تردني كما رددت ماعزا والله أني لحبلى من الزنا فقال لها: اذهبي حتى تلدي فيا عجبا لأمرها تمضي الشهور والشهور ولم تخمد النار في قلبها فأتت بالصبي في خرقة تتعجل أمرها ها قد ولدته فطهرني عجبا لها قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه واهً لها سنة وسنتان ولم يطفأ حرها فلما فطمته أتت بالصبي وفي يده كسرة خبز دليل لها وقالت: قد فطمته وأكل الطعام برهانها فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها وحفر لها إلى صدرها وأمر الناس برجمها فيقبل خالد ابن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال: مهلا يا خالد فوا الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت أفلا نعجب من حالها حولين كاملين وحرارة المعصية تلسع فؤادها وتحرق قلبها وتعذب ضميرها فهنيئا لها إنه الخوف من ربها .وهكذا فالتكن العزيمة بالإصرار على التوبة الصادقة .
إذا لم يرد المرء عن فعل منكر حياء ولم يردعه عنه يقين
فقد ضاع حتى لو بدا منه مظهر جميل ولو تاقت إليه عيون
يرد يدي عن بطشها خوف ربها ويمنع نفسي أن تخادع دين
وما العز إلا في التضرع والتقى وإن قل مال أو جفاك معين
وأنت أنت أيها الصالح لماذا صرفت عني سمعك وبصرك عندما سمعتني أتحدث عن التوبة هل تظن أنك بمنأى عن التوبة لا تكن مغرورا فتظن التوبة لا تعنيك وكأني بك وأنت تقرأ أو تسمع عنوان هذا الدرس يقفز خيالك لأصحاب الكبائر والجرائم وأهل الشهوات والفساد ولم تفكر أو يخطر ببالك أن حديثنا يعنيك ولك فيه نصيب (( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى )), يقول سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله : إن التوبة إلى الله كما أوضحها القرآن الكريم ليست في حق المذنبين فقط وإنما في حق المؤمنين أيضا وتكون التوبة في حق الإيمان من تقصير في الواجبات وضعف في أداء الطاعات .انتهى كلامه رحمه الله , وأيضا التوبة من العجب بالنفس والعمل وأحقاد وأضغان وحسد وغيبة وتواكل وخمول وفتور وغيرها من الآفات التي يقع فيها الكثير من الصالحين فما أحوجنا وربي للتوبة كل لحظه فأين نحن من قدوتنا وحبيبنا صلى الله وعليه وسلم الذي كان أصحابه يعدون له في المجلس الواحد قبل أن يقوم ربي اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مئة مرة وما صلى صلاة قط بعد إذ نزلت عليه (( إذا جاء نصر الله والفتح )) إلا وقال فيها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي , وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله والله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة )), وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لن ينجي أحد منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل)). ويقول ابن القيم رحمه الله : قال تعالى: (( ومن لم يتب فؤلئك هم الظالمون )). قسم العباد إلى تائب وظالم وما من قسم ثالث البته وأوقع اسم الظالم على من لم يتب ولا أظلم منه لجهله بربه وبحقه وبعيب نفسه وآفات أعماله انتهى كلامه رحمه الله.
فإياك أخي أيها الصالح إياك واستكثار الطاعة فإن استكثارها ذنب كما أن استقلال المعصية ذنب والعارف من صغرت حسناته في عينيه وعظمت ذنوبه عنده وكلما صغرت الحسنات في عينك كبرت عند الله وكلما كبرت في قلبك قلت وصغرت عند الله وسيئاتك بالعكس إذا فالتوبة يحتاجها العبد منا في أول حياته وأوسطها وآخرها فلا يفارقها العبد أبدا ولا يزال فيها إلى الممات قال يحي بن معاذ : الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل وعلامة التائب إسبال الدمعة وحب الخلوة والمحاسبة للنفس عن كل همه فيا أيها الصالح احذر نفسك ولا تغتر بصفاء الأوقات وإنما بأوقات الفتن والشدة والأزمات وعند النهايات تظهر الخفيات نسأل الله حسن الخاتمة.
تأملات في شروط التوبة:
أخي الحبيب إن للتوبة الصادقة شروطا يجب أن تتحقق وهي معلومة مشهورة لكن لي وقفات وتأملات من حولها فاسمعها.
أولا: الإقلاع عن الذنب, قال صلى الله عليه و سلم ((إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتتا سوداء فان هو نزع و استغفر و تاب صقله قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه وهو الران الذي ذكره الله تعالى (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )), إن ما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله أما من تركها لله وأخلص النية لله وألح بالدعاء إلى الله أعانه الله ووفقه وسدد خطاه ويسر له التوبة والعمل الصالح واسمع لهمة التائب يقول: دخلت إلى البيت وكان أول ما وقع عليه بصري صور معلقة على الحائط لبعض الفاسقين والفاسقات فاندفعت إلى الصور أمزقها ثم ارتميت على سريري أبكي ولأول مرة أحس بالندم على ما فرطت في جنب الله فأخذت الدموع تنساب في غزارة من عيني إلى آخر كلامه. إن مما يعينك على الإقلاع عن الذنب علمك بأضرار الاستمرار على الذنوب والمعاصي فإياك والاستمرار إياك والإصرار على الذنب وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم (الداء والدواء) أضرارا كثيرة للاستمرار على الذنوب أرجو أن تقرأها في الكتاب وذكر منها حرمان العلم وذهاب الحياء وضيق الصدر حرمان الطاعة سوء الخاتمة الطبع على القلب قلة التوفيق الوحشة في القلب نزول النقم هوان المذنب محق البركة عذاب الآخرة , وهكذا فأن المعاصي هي الداء الدوي والمرض العضال الذي يفسد القلوب والعقول والوجدان والأبدان وهي تكسو الوجه سوادا وذلا لا يزول وربي إلا بالإقلاع عنها والتوبة منها.
ثانيا: العزم على أن لا يعود إليه أي من الذنب أيها التائب شد بنيان العزم بهجر كل ما يذكرك بالذنب من وسائل الفساد ورفقة السوء تخلص من رواسب الماضي واقطع الصلة بكل ما يذكر به وكما في الحديث الذي قتل مئة نفس ولا ترجع لأرضك فإنها أرض سوء فأنه ينبغي للتائب مفارقة الأحوال والأماكن التي اعتادها زمن المعصية والانشغال بغيرها وهذا من أهم ما يجب أن يحرص عليه التائب في أول توبته فاعرف قدر لطفه بك وحفظه لك يوم من عليك بالتوبة فاهجر وسائل الفساد التي تذكر بالماضي وتخلص منها ولا تصادق فاسقا ولا تثق به فإن من خان أول منعم عليه لا يفي لك فإن هذه دلائل على صدق العزم بأنك لن ترجع مرة أخرى .
ثالثا: الندم على ما حصل اعترافك أيها المذنب بالخطأ وتنكيس رأسك بالندم هو وربي الرفعة فأنين المذنبين وانكسار التائبين ودموع النادمين بهن يجد التائب حلاوة الأيمان وصدق التوبة من الذنوب والعصيان فاللطف مع الضعف أكثر فتضعف للطيف جل وعلا ما أمكنك انكسر بين يدي الله بشارة عظيمة للعودة والتوبة والاستغفار حيث قال صلى الله عليه وسلم إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها

أبوأحمد
جديد
جديد

عدد المساهمات : 22
نقاط : 67
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى